السيد كمال الحيدري

213

الفتاوى الفقهية

الأشياء المتنجسة تمهيد قد يتنجّس الماء الطاهر بسبب الأعيان النجسة ، وقد فصّلنا الكلام حول ذلك في فصل أحكام الماء كما تقدّم في المسألة ( 29 ) وما بعدها . وأمّا غير الماء من الأشياء الطاهرة ، فهي تكتسب نجاسةً بسبب تلك الأعيان النجسة في حالة حدوث الملاقاة والمماسّة بين الشيء الطاهر وإحدى تلك الأعيان النجسة ، على التفصيل التالي : المسألة 447 : إذا كانت عين النجس مائعة - كقطرة بول أو دم - ولاقت جسما جامداً - كالثوب والبدن والأرض - سرت النجاسة إلى هذا الجسم الجامد الملاقي ، وتنجّس منه خصوص المحلّ الذي لاقته قطرة الدم أو البول دون غيره من أطراف الملاقي وأجزائه . المسألة 448 : إذا كانت عين النجس مائعةً - كما في الحالة السابقة - ولاقت شيئاً مائعاً طاهراً - كالحليب تقع فيه قطرة دم - سرت النجاسة إلى الطاهر المائع وتنجّس كلّه ، ولم تختصّ النجاسة بموضع منه دون موضع . وبالمقارنة بين هذه الحالة والحالة السابقة ، نعرف الفرق بين الأشياء الطاهرة الجامدة والأشياء الطاهرة المائعة في كيفية سراية النجاسة وامتدادها إليها ، فإنّ الأولى يتنجّس منها محلّ الملاقاة المباشر خاصّةً ، والثانية تتنجّس كلّها بالملاقاة ، لكن بشرط أن لا يكون المائع يجري بدفع وقوّة من أعلى إلى أسفل ، كإبريق يصبّ منه الماء ، أو من أسفل إلى أعلى كالفوّارة ، أو من نقطة